lundi 3 février 2020

أشرعة من بُخار 

يَرِفّ حرفي كلما اتسعت مَسَاحَة المداد في نحتها إلى ظل شجرة لقاء
أرسم زورقا بأشرعة من بُخارٍ ، يتسع لقصيدة ولصديقة تستقيم معهما أنفاس المساء،
كظل لازب يُقيم في زمن القحولة ، يُعَاند تربة الإقصاء صمودا
هي عاطفة المد تفكك أفخاخ الجزر عبُورا آمنا إلى قافلة البدايات
أسرح في المدى ..
عيناي تشيخ في لحظاتي تلك كـ أنّها مُغْشى عليها من فرط الإعياء؟ الضوء؟ فرحة العودة إلى حُضْن المساء المستقيم؟
وأحلم..
الأفق حقول ذرة وقمح والياسمين حدائق معلقة على جيد الوطن
وأحلم
انخسفت الشواطىء الحبلى بدمنا ، وانهزمت الحدود من معبر رفح إلى نقطة الصفر ،حيث المدى شساعة
جذور شرقية وسفينة الذهول المحمية والنهر والزهر والماء
وأدندن : ""سِينِيّة والبِير والمَا جاري لالة لالة ""
على يميني المرافئ قوس قزح/ وعلى اليسار قمة عرب وهناك وهنالك عيون غارقة في الابتسام
وأراني يا منوب في "" منفانا المتجدد "" "" هموما مؤجلة "" فتلك ""عذابات المحبين""
وأراك موهبة في زمن الانزلاقات تردم أشعتهم الواهمة
يهبط المساء نستريح على شفا أغنية / تزرعنا فسحة بلا قيود
نطلب قهوة سوداء نحتسيها بسكر زيادة يمتص ما تبقى من أجاج المسافة ..
تشتد علي حمى الحلم ، أنام ...
فهل مازلت يا منوب هناك حيث شفا الأغنية؟؟
ريثما أستفيق أتركك أمنية .

إلى منوبية الغضباني من رحيق فنجان قهوة 


ملاحظة :


ما بين قوسين بالاخضر عناوين نصوص منوبية

زهراء :2018

سلام الله
مُراودة غريبة

وحين مَوْت
حين موت ،عندما يداهِمُ الإشراقة الانطفاءُ الأخيرُ ، يراوِدني جُوعٌ غريب يمْتد في أوصالي وضلوعي الهزيمة ، يَمْتح مني دمعة الوداع 
فـ أختبىء في دموع الآخرين الذين تكتظ بهم الذات والمساحة والذاكرة وما تبقى من استفزاز وجع
أختبىء خوفا من نظرات العتاب وتساؤلهم المشروع والشرعي 
فكيف يستطيع القلب الطعام والشرب لحظة وفاة ونهاية عزيز؟؟
حين حدث هذا مع والدي الحبيب رحمه الله وطلبت من ابنة خالي ـ رحمه الله ـ أن تُمدني بقليل من حليب وخبز 
نظرت إليّ شزرا ـ مازلت اتلمظ تلك النظرة من عينين قاسيتين ثم قالت: حماقيتي ..؟؟ هل جُننت ِ ؟تريدين طعاما؟ 
رديت عليها بنفس النظرة وبنبرة أقسى من عينيها وأمرتها أن تاتيني بالطعام وهي الأكبر مني سنا / هي المرة الأولى التي أرفع فيها صوتي على ابنة خالي العزيزة نعيمة 
جاءت ب كأسة الحليب على استحياء ودفعتني إلى ركن مظلم ومُنزو وبعيد عن أعين العائلة
لم أكتف بهذا بل عدت إليها أطلب المزيد لكنها هربت مني
ثم
استمرت هذه الحالة على الاقتصاص مني فـ كلما داهمني وجع أحسست بجوع كبير يستحيل وصفه بمجرد فصوص ملساء 
إنه الوجع اللذيذ الذي يغير حروفه فيغدو جوعا / وأغدو فتاتا 
لعبة نمارسها هو وأنا مراودة جميلة 
هو ينسيني تلك الحرقة في لحظتها وأنا العاشقة المتمردة أتلمظها كل آنٍ وأينٍ 
هو يناسبه تغيير المعطف ما بين جيم وواو بردا وسلاما على قلبه 
وأنا ألتحف نفس المعطف جمرة كاوية 
لكن لا أحد استطاع فهمنا أو فهم هذه الشهوة المراودة ـ بكسر الواوـ هي شهْوة ُ لقاءٍ ما بيننا كلما متح الوقت نهاية ورشحها بداية جديدة ..

زهراء اللحظة وعلى المباشر

19-12-2019, 01:34 PM



https://www.youtube.com/watch?v=V8UPXfFKMek