شهوة الخريف
تزدحم على باب الصبح مراوغة
وكل الحقول ابتسامة ذابلة
ووهم عانقه فقراء أرض الحلم
وريشة "دافنشي " تنكسر على باب التـأويل انسدادا
تلك الأفواه الجائعة
عقوق لكل ابتسام
تلك العيون الممتلئة بالخواء
تعمش تهميشا
وتسجلها المساءات البليدة في دفاترها غبينة
شهوة الخريف
انطفاء متقد بالزفرات
وأنثى الشوق
ضباب على سواحل البشاراااات الداكنة...
وكمثل السهم
يخترق سقف الأشياء
يضج جسد البحر ذبولا وانكسارا
وكل الموانئ قبلة متيبسة
على شفاه الانتظار...
شهوة الخريف
ولودة ...
تخصب في العام أربع مرات
وتبتاع لفلذاتها الأتربة حفرا...
يــُخـْرج البحار الوحيد المتبقي
منديله الأبيض
وينهل حفنة
من بقايا زبد مهشم
من يدري ...
قد تحتاج الحفنة
قد تحتاجها تلك الحفر..
ويرى فيما يراه اليقظ نوما...
امرأة في الخامسة والعشرين
مبتلة بالأنوثة وأحمر الشفاه غمزة
ووردة على الجانب الأيسر
من شعرها المنسدل كالحلم
تتطاير من حوله القبل ُ
يثمل ...يسقط مغشيا عليه
كما الزبد المهشم
فتحبل القصيدة
وتتشكل شهوة الخريف
خريف غير منتظر
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire