Archives du blog

mercredi 27 février 2013


محـــــــــــــاولة اغتصاااااااااب 




ثلاثون سنة وحوض المسافة ، صرخة طفلة في التاسعة من عمرالحياة ، تتمدد كل يوم هذه الصرخة وكل ثانية بشعاب الذاكرة ذلك المساء..
ما تزال تذكر ذلك اليوم " أميمة " جيدا ، وكأن الزمان انتفت دقاته وتسمرت في تلك اللحظة ولن تزيد..

حين استدعتها معلمتها " أمينة " إلى المكتب ، تعثرت في السنتميترات القليلة الفاصلة مابين المكتب والطاولة مرتين أو ثلاث، وانتبهت إلى أن المعلمة ما تزال مبتسمة... إذن لم تحصل على علامة " لايعتبر" ؟ ولن تضطر إلى استدعاء والدها ولن ولن ولن ...
ألف صورة جعلت رأسها الصغير مختبر لكل االاحتمالات 
نعم أستاذة تمتمت "أميمة " ... 
أميمة ...اسمعي في نهاية الحصة ستحملين هذه الكتب والكراريس مع زميلتك " نزهة " الى بيتي ...تعرفه نزهة جيدا ...مسافة عشر دقائق ...عودي الى مكانك ...

انتفض شبح الخوف مهدت له الابتسامة على غير العادة ، وهذه الترقية الجميلة سعادة في قلب أميمة .

كان البيت تحفة فنية بالنسبة للصغيرة أميمة ، التي فتحت عينيها على سمفونية قطرات الماء شتاء تتسرب من أوتار ألواح السقف المهترىء قدما في غرفة تتكدس فيها أرواح العائلة ، وصيفا تأخذ السمفونية أوركسترا حشرات استيطانية بالقوة 
تكررت الزيارة إلى بيت المعلمة والإستقبال الأكثر من رائع ، بالإضافة إلى مائدة من كل أصناف الطعام ومتجددة كل يوم .
والتلفزيون هذا الصندوق العجب وسلسلة " تارزان " وقردته التي يعاندها قفزا ونطا على كل مسافات ومن كل المسافات 

أميمة ... أميمة ...كانت أقسى اللحظات هذه حين تنبهها صديقتها نزهة بأن الوقت حان للذهاب
صارت علامتها أحسن تورد الوجه نضارة وأقبلت على الدراسة .
وفي صباح جميل تمردت فيه الأمنيات وطفت الى سطح الواقع سجلتها انتصارا أمنية المعلمة "آمنة " في ان تكون معها "أميمة " في البيت وتعيش معها مؤنسا لطفليها{ يونس وسهير} وهما في نفس عمرها
أميمة ...قالت المعلمة بتردد ...هل يعجبك المجيىء إلى هنا ؟
نعم جدا قالت اميمة 
أعرف ظروفكم في البيت ،، فإذا كنت ترغبين بالمجيىء والمكوث معي أخبري أباك أن يزورني
نعم أستاذة آمنة سأفعل ...

كان الوالد زحمة من ألم
خسر بضاعته وتجارته وكل أمواله ما بين عشية وضحاها ، في بلدان عديدة ومحطات كثيرة ركبها عمرا كاملا بهجة . توسدتها طرقات روما وباريس ومدريد وجنيف وكل العواصم العربية أوسمة من قصورها وأسواقها وأفراح أناسها ..
كل شيء ضاع في ذرة من ثانية
لاشيء ... وعودة للوطن خاوي الوفاض وسبعة أطفال في سن لقمة العيش وزوجة كريمة ودار للإيجار وهو بلا فلس واحد ..
قـَبـِل أن تعيش "أميمة " عند المعلمة "أمينة " ..قبل على مضض حين رأى فرحة في عينيها تبسم وقال 
على بركة الله..واستحضري الله في غيابناعنها.. إنهاالآن ابنتك..قال للمعلمة 
البدايات دائما تحمل ضوء الفجر، والنهايات تتلحف ظلمة الليل لتبحر بكل الأفراح
تغيرت معاملة المعلمة لــــــ أميمة ..صارت تعنفها أكثر وتـُحـَملها أكثر من طاقتها وتمنعها مشاهدة التلفاز والنوم بعد إنهاء كل أشغال البيت 
وخوف شديد رهيب يتملكها أن تقول لعائلتها في مناسبات اللقاء رغبتها في العودة إلى أحضان البيت .
كان زوج المعلمة بداية لا يحفل بها ولا يعتبرها أصلا 
ثم...
تغيرت ملامح الرجل وصارت " أميمة " محط اهتمام ارتكزت عليه قوة لتبقى ..
اكثر المجيىء ساعات عمل زوجته واكثر " الهدايا " من حلويات وشكولاطة وكل ما تشتهيه طفلة في عمر الزهور وأكثر أيضا من التمسح على شعرها الفاحم كوجه الليل واكثر من مناداتها كل دقيقة لتشاهد التلفاز بجانبه
حركاته غربية كانت بالنسبة إليها ...تصرفاته ..ابتسامته البلهاء كلما كانا معا..
يدخل عشية ذلك المساء حاملا نفس هداياه اليها ..يدخل غرفته وينادي عليها كعادته ... وتهرع إلى الغرفة ظنا منها لإسدال ستارة النافذة .وفتح جهاز التلفاز 
لكنها ..
تراجعت إلى الوراء ...تسمرت فيه رؤية ... أغمضت عينيها وأعادت فتحهما لتراه بجانبها عاريا من اخلاقه ومن اثوابه ومن انسانيته ... يحاول تقريبها منه...دفعته بأنامل هشة أعادتها إلى الوراء وسقطت هي بدله..

استجمعت قوتها الصغيرة المعطرة برحمة من السماء وهربت إلى أقصى حدود الأرض ، إلى الشارع ، إلى بيت أبيها..

استطاع أن يفهم ما جرى من خلال دموع متقطعة وكلام غير مفهوم 
وضع رأسه ما بين يديه وبكى بحرقة ، و لأول مرة ترى أباها يبكي فتحكمها غصة أليمة 
إنها السبب في بكاء والدها حبيبها ..
استدرك خوفها وأحس بما تعانيه ..

من أقسى اللحظات أن ترى فلذة كبدك تتمزق أمامك وأنت السبب
تقارير الطبيب تؤكد سلامة " أميمة " وتفضح الرجل في كل أرجاء المدرسة التي تعمل بها زوجته " أمينة " التي انتكست بعد أن عارضت نافية أي صلة لزوجها بهكذا تصرفات فهو المؤمن الورع وصلاة الجمعة لاتفوته ..
ولكنها انتكست حين توغلت الحقيقة وجه النهار
وتدخل العديد من وجوه الخير..و تراجع الأب عن القضية خوفا على ابنته من تردي سمعتها مستقبلا وهي النظيفة النقية.. ووكل أمره لله..
ثلاثون سنة مرت وتلك الثانية من ذلك المساء ، ما تزال عالقة كوجه الزمان في قلبها الموجوع أبدا...



mardi 26 février 2013




لالالا لست أنا

عند خاصرة البحر تتساقط أقراط ارتحالاتي فيك 
لم يكن هناك على الشط مد ولا جزر ، ولا رمال تحمي الأقراط المتدلية من وجه الشعر 
فكانت الفوضى...
تعرى جسد القصيدة وأحقاب من نار في صدر الريح ، تعبر بالأشجار الآثمة 
وأكياس من شموس بعيدة أسرجتها عفراء ُ
ويداي والحـِناء الخضراء تيبست في أحداق الكلمات ..


عند خاصرة البحر تنام كل المسافات 
والحلم حمم مثخنة لزمن العاهات
لم تعد قادرة الأرض كبح عنفواني ، ولا أوراق العرافة ولا فناجين التبصير قادرة على تنويمي
تشبع بالصمت العنفوان ، اكتهلت فيه كل السموم ُ
صارت له الآن مناعات ....
فلا تحسب دمعي من أسطورة امرأة ، تجيزه بريقا لاستيلاب أنغام الحياة..

لست أنا من تبثَ فيها يوما النظر 
لست أنا من تسكن طيات حروفك ونسيم من ورقات ياسمين 
هل تخطىء حماسة الألم ؟؟؟
لست أنا حبيبي
كان خيالا ، ووهما ، من ضجة أحلام واندثر..

في بعض أنفاسي رسائلك إلي ..أي نعم ...
غائمة اليوم فيها بصمتك ، استعصت شفرتها على القراءة 
تكسرت الكأس 
سأبحر بالجنون على صدر القول ..
سأعاند الريح َ ، ببياض الاحتمالات ، وأحدق في الفضاء لأبدد طرائق كل الأسوار ..وأعود تلك البداية ، تغازلني موجة أخرى ، أرتجف كما في لوعتي الأولى 

انتهى زمن البكاء
لم تعد للأطلال في الفؤاد معنى 
لا لست أنا لم أعد تلك المرأة الاولى..
انتظرني على ميناءات الخواء ستبدأ رحلة الجنون فالقوارب كل القوارب صارت ملكيتي الآن.






المسافرة سرابا

وذكرى تتهجاني :
في جميع الأعين ظل أنت ِ 
وفي عينيه مسافرة سرابا
حقولكِ حصاد 
ممنوعة من سنابل القمح
وفاكهتك ِ نبوءة 
على حدود الخطر...
في جميع الأعين مـَبـْسم أنت ِ
وفي عينيه صاعقة
جرحك رهينة حبيسة الدمع
والجسم يـُراق 
قضى منه الوطر َ فرح ُ الموت ...
كومة من سيول حلم 
يـَلج في هذيان لا ينتهي :
" التذكر خير طرق النسيان "
هل تنسى شفاه الأرق
كم توسدت طريقك ؟؟
وتربة تبللت دما من القدم ؟؟
زادك 
ذكريات وتسابيح واهمة 
طريحة فيها كل الأمكنة 
باذخ الجفاف أنت أيها النهر
ودالية العنب 
ترنيمة عشق بالية 
" النسيان أفضل طرق التذكر" ...
سترتلني الأقمارُ انعكاسا ساخرا 
تـُشرد العشبَ بنغم أجوف
وقافلة الصد 
حريقة في وجه الفضاء...
سترتلني الشموسُ بـُعـْدا دامسا..
وما بين خسوف السخرية والكسوف الدامس
خواء بلا أبعاد ... أنــــــــــــــــــــــــــــــــا
بلا أبعاد أنـــــــــــــــــــا...
__________________














التوهم اللغوي خطأ أو شذوذ 

بالأمس طالعت موضوعا قيما حول قاعدة التوهم بالعطف هل هي صحيحة أم مجرد شذوذ وخطأ شاع ؟؟
حمل هذا البحث المعرفي النحوي العنوان أعلاه بقلم الدكتور مصطفى الجوزو فهناك من يرى بأن هذه القاعدة صحيحة ، على اعتبار أن الاسم { يجر المعطوف على خبر ليس ، وما هو بمعناها مثل ما " الحجازية ولو كان ذلك الخبر منصوبا / وذلك لتوهم المستعمِل دخول الباء الزائدة على ذلك الخبر : نحو : ليس الجو غائما ولا ممطر ِ / وما الشعر تصريحا ولا إبهام ِ ..}

بينما يرى الدكتور مصطفى
بأن هذه القاعدة النحوية غير صحيحة { الحقيقة أن هذا التوهم اخترعه النحاة . ولا يجوز اعتباره قاعدة ...}حيث أن التوهم هنا هو " الظن المجازي للواقع "

وقد بنى سيبويه قاعدة جر المعطوف لتوهم وجود الباء على ثلاث أبيات 
أحدها لزهير :

بدا ليَ أني لست مدركَ َ ما مضى
ولا سابقا شيئا وإن كان جائــــيا


مشيرا الدكتور مصطفى إلى أن سيبويه قد استعمل هذا البيت مرات متعددة حيث في المرة الأولى:
جعل كلمة "سابق " منصوبة / وذلك حين تحدث عن جريان اسم الفاعل مجرى الفعل المضارع وهنا انصب وجه قياسي
ثم اعتمد رواية أخرى للبيت حين تناول العطف بالواو / فكان " ولا سابق ِِ " بجر المعطوف على اعتبار أن الكلام محمول على توهم وجود الباء في " مدرك " "

لكن " البغدادي " في " الخزانة " نفى جواز القياس على ذلك ..

علما بأن في ديوان زهير روايتين هما : " ولا مدركي شيء إذا كان جائيا " و " لا فاتني شيء" ويرى الدكتور مصطفى بأن الروايتين في ديوان زهير أصح معنى من سيبويه..

والبيت الثاني هو * ما تنازعه الفرزدق والأخوص " :

مشانيم ليسوا مصلحين عشيرة
ولا ناعبا إلا ببين غرابــــــــها
وقد روى البيت سيبويه بنصب " ناعبا " كما فعل في البيت السابق مع زهير 
ثم عاد و رواه بالجر كما في الحالة السابقة 


والبيت الثالث للفرزدق ::

وما زرت سلمى أن تكون حبيبة
إلي ولا دين ِ بها أنا طالبــــــــــــه ُ

حيث جرت كلمة دين على توهم حرف الجر قبل " أن " وهو { أمر يستبعد وقوع الفرزدق فيه / لأن الرفع والنصب صحيحان ولا يحوجان إلى توهم ..}


ويرى الدكتور مصطفى بان سيبويه روى البيتين الأولين بالنصب ابتداء . ثم رواهما بالجر عندما احتاج إلى شاهد على توهم الباء 

والخلاصة مع الدكتور مصطفى أن التوهم في النحو غلط وغير قياسي ووجه بعيد...

هذه أهم نقاط البحث الذي قام به الدكتور "مصطفى الجوزو " حول مسألة التوهم الغوي....
.. 





 ق ق ج
وقاحة

تنبأ له البياض بالهناء
فأقام فيه وأقام قصورا من أمنيات..
وحلم بلقاء الإنسان لأخيه الإنسان
نعتوه بالسذاجة وحين أحبط َ مقاومة البياض ..انعزلوا عنه بحجة الوقاحة










ق ق ج


بثور سوداااااااااااااء


حكت لي كثيرا عنه
ذرفت دمعا سقى وحدتها الكئيبة
وشمته بكل الايذاءات 
وما تركت في الجعبة للسامعين نصيبا 
تفتح الصبح 
كانت بثور سوداء على وجهها إقامةمستديمة..

زهراء *03/04/2011










vendredi 22 février 2013


يا سيد الحروف كلها 
9..
لا تلمني حين أحاصرك ..حين ألح عليك ..حين أقتات من همساتك
انتهي دونها ..احسني مرآة متشققة تخرج وهجها عبر تلك الشقوق ملتحفا بالانكسارات
ابتسمت كثيرا ..
لي زمن لم ابتسم احسست بعمقك بحبك باالانسان الرائع فيك 
تمور خيبات الاشياء حين تنفرج الدنيا عن صورتك...
تمورغبية منسحقة منهزمة كتيارات الفيضان ، التي تتهشم على حوافي الجبل الشامخ
فأنى لها ان تعلوه وانت الجبل الشامخ...
يا أميري وفارس الحلم....




يا سيد الحروف كلها
8...
اسعد الله مساءك بالخير 
ووردة حمراء على طاولتك 

يا حبيبي
يقولون كثرة التكرار مملة تضجر
يقولون الحب في زمن الخواء مستحيل 
وإن حدث فواحة جرداء هو وعلقم
يقولون 
لو كانت ليلى في زمننا هذا لما ذرفت دمعة 
وتعطرت فقط بالورد...
يقولون..ويقولون 
ويحهم إنهم لا يفقهون شيئا عن الحب ..
عن الهوى ان تملك القلب وسكن..

يا سيد قلبي
تعلموا من حكاياتنا ديباجاتهم
تعلموا من عمقنا الاستماع الى أنفسهم
تعلموا من حروفنا ركوب بحر الحب وسافروا عبر افاقنا 
يقتفون الاثر 

يا سيدي قلبي واميري وفارس الحلم
هل تذكر يوم رسمت اسمك على الشجر 
قلت لك سيبقى الدهر كل الدهر..
الشجر ينمو في قلبي اليوم ظليلا
و يبعد ..يحرق ينفي الهجر

يا حبيبي 
كم حضورك عميق في قلبي
يا سيد الحلم....


يا سيد الحروف

7... 
وأمير قلبي
تزورني صورتك يوميا ، تفتحتي على سبل للكلام ،
تعتمرني خطا يتصاعد إلى حيث انت 
فأتوج خطوات الصعود ببعض من كلمات..
أنزل من رغبة الصمت
وأحاول - فقط أحاول - ان أمسح من على جبينك حبيبات التعب
وأنى لي ..أن أستطيع..؟
فالمسافات بعيدة قاهرة 
تغريني بان أزداد فيك عشقا
تغريني بان أمشط الدروب وقوفا حتى تأتي ..

يا سيد قلبي 
حطت اليوم على شرفة الندى قبرة بيضاء
حملت إلي رسالتك الولهى 
حملت الي بعضا منك فصرت مرة اخرى أنثى..

يا سيد قلبي 
لا تلمني
هو الحب حين يمتطينا صدقا 
هو الحب سيد الكلام
هو الحب 
حين يرسو بنا ويمنح قلوبنا فرحا 
يجتبيها عمقا 

يا سيد قلبي ونبضي واميري وفارس الحلم 
ساكتب لك الى ينتهي مني حبري
الى أن ينتهي مني نفسي
الى أن تدونني الارض صمتا في ظلمة اللحد

.....
يا سيد الحروف كلها 
6...

يا أمير الحكاية
مرة أخرى تتعرى ابواق صدئة
تعزف موالها المعتاد
قرصنت الفرحة من على شفتي الصباح

مرة أخرى 
تعصف الكلمات جمرا بأريحية المغنى 
تجتاح طريق العصافير الصغيرة 
تكسر أقفاصها 
وتبيح للدخان المستورد المرور..

مرة أخرى
يستثمرالشوارعَ الضياع ُ
تتيه الاتجاهات 
تغيب تنحني تتقوس تذبل تمور وجعا في الأحشاء 

يا أمير الحكاية 
يا سيد قلبي والنهاية والبداية
أحتاج إليك
كي أنام على راحتيك
وأستيقظ على احتفالية الحلم 
وتنتهي تمزقات الموت في الغياب


ضوء انت يا سيد الكلمات
وسأقتفي اثرك حتى ترسو الخطوات على الرمال ولا تمحوها دياجير الجزر

للزمن بعض من ذاكرة الاشياء
ولاسمك يا سيد الحروف كل الذاكرة 
فانت أكبر من كل الاشياء...


يا سيد الحروف كلهابي
4.....


أصاب بالغثيان كلما رأيت الغربان تنعق على واجهات الطرق
ولكن 
حين تاتني رنة صوتك انسى دوائرهم الوهمية وأتقفى أثر الصوت أتلمظه لذيذا كرقة طفل رضيع
جميلا كاستدارة القمر
تغوص بي بعض الكلمات المنمقة في ديباجة الحياة العادية 
لكن في عمق معادلتها الصعبة 
تاتي لحظات مثل هاته وتمحو من على صدر الجوف تراكامات شوهاء
ويبدا العزف من جديد 
عزف الحنين اليك يا انت َ..
...............


يا سيد الحروف كلها

3..
يا أمير قلبي وفارس الحلم
بعد التحية..
وفنجان الشاي بالزنجبيل * أمنعك من القهوة * فهي مضرة 
أمنعك من السيجارة ، وقراءة الجريدة وحل الكلمات المتقاطعة لـ أزمة الوطن 
أكره الاصفرار الذي تلوكه على محياك المحن 
أكره الشجن حين يمتطي الحزن صهوة ويتقصااااك
أكره ترتيلة البعد تسكنك 
وأكرهني حين يجاورني الصمت في الغياب

يا سيد قلبي وفارس الحلم..
في واحات الأنهار 
اشتهاءات العشب الأخضر
في واحات الانتظار
وارتقاب لقمري
في واحات الحروف حلمك حلمي

يا سيد الحروف كلها
استمع الان لرنة العود
يعزف وترياتنا
أرى من خلف ستائر الغياب
وجها وضاحا كالندى
أدنو..أوسع حدقتي ..
فأراك يا أنا..

يا سيد الحروف كلها
في سوق وحدتي 
شمعدان ينتظر اللقاء..

وللكلام بقية ...






يا سيد الحروف كلها
2..
تحمل هذياني 
هل وصلتك الأخبار ؟ أردد اسمك في كل مكان ، أكتبه على صفيحة المساء ، كل وقت وكل آن..
تحملني ..وتحمل جنوني ورسائلي وعتابي 
ففي غيابك رغوة كاسدة انا ، لا يلعقها تراب ..عافتها الحياة ، أسقطتها على هامش منسي.. 
في غيابك عيناي ذابلتان ..لونهما أصفر كلغة الصمت حين يمنطق الكلام ..
في غيابك رهبة موحشة تسكنني ..تقفر الأمكنة تخيفني 
أستند على جدار بعض الكلمات..
أعيدها إلى الذاكرة ، اجترها ..أتلمظها على مهل .. كي أشتم رائحة الزنجبيل التي يوما بها عطرت روحي...

يا سيد الكلام كله 
حين تأتي 
ستأخذك رهبة حين ترى وشم الألم في نبضي
سأخبرك بالذي كان..
انعقدت جلسة العناد : ارق وسهر وانتظار..
غابت التلال الندية بفجر لقياك
غابت العصافير وزقزقتها الغناء
غابت الشمس استدارت حيث لا بحر ولا مد ولا احتواء

يا سيد الكلام كله
مسافرة فيك ، أنتقل من محطة الى اخرى 
أجوب الشوارع القفراء منك انت ..خاوية كضلع الزمن يعتصر كسرة خبز مسكين بلا مأوى
أدور وأدور وأدور ..وتنتهي بي دوراتي فيك انت

تحملني
ساهذي كثيرا باسمك
يا سيد الكلام
هل وصلتك الأخبار ؟..
ممتاز إذن صرت تعرف بأنني فيك انتصار ..


يا سيد الحروف كلها 
1...
بعد التحية وباقة الورد الندية وابتسامتي المعهودة في رواقاتك الجميلة 
في أوراق حديثنا الرطيبة ..

يا سيد قلبي 
تمردت الحكايات خرجت من أقنومها العتيق ، وتربعت على شرفتنا لتستمد العطاء
تمتح منا الاخضرار ، تغار توقظ شهرزاد:
تخبرها بأن ورقتها الرابحة دوما صارت اليوم في عمق النسيان
فحكايتنا بلغت الالف ليلة وليلة وما يزيد من ايام مخبأة في صدر الزمان...
بهتت شهرزاد..تلعثمت ضاع منها الكلام...
تمنت لو أنها ادركت نبضنا تتوج بها الليالي المباحة تغري بالمزيد من الطبعات..

يا سيد قلبي
اليوم أهنئني فانا اهواكـَ
أعترف
كنت موشومة بالخريف العصيب واللواعج الكظيمة تلبسني سجوف رمادية باهتة كلون الصلصال .
غيبت في عميق أنوثتي ، فلقد دمرتها احتساءات قاحلة
اليوم أضع وردتك البنفسجية 
أزين بها وجه الحكاية وأنصفني من وحشة الزمان..

أعترف
لم أحسن يوما لغة الحب ، لم أعرفه سوى في الروايات 
قالوا " الشوك لا يزرع الا الشوك " وحياتي شوكا كانت وتكرارا مملا وقيمة فائضة في سوق الغربة المقيتة . وزبد الذكريات مد وجزر وانتهاء
ورأيتك سبحان الخالق وهجا ، ألقى بي في عالمك فنسيت الذي كان من أحزان..
يا سيدي قلبي 
باقة الزهور اهديها الي اليوم أهنئني : فأنا أهواك 
أحبك 
قلتها يوما ؟ إيه نعم قلتها أذكر هذا .. واليوم أيضا أكررها ، بعدد أشبار الأرض بشساعة الفضاء ..بعدد حبات الرمل.. أحبك..يا سيد الأقمار..

وختاما
إليك مني زهرة بيضاء 
جففتها من شوائب تضر بالبقاء
سقيتها بابتسامتي وبعضا من حروف وظلك وفرح هناء

وسلام من لله عليك يا سيد النبض يا أنت ...

dimanche 17 février 2013




ذات مساء




سمعت طرقا من عمق الجرح

رتبت له الجسد
ومنحته بركة التأشيرات المستديمة

ذات مساء
رشتني توتراتي
فانكفأت هزيمة
كشمس لم يقربها صبح..
وككل صبيحة أحد اقف عند مفترق الذكريات
أمشط شعرها الطويل
أصنع منه ضفائر
تتسلقها العصافير الطرية
وتعتذر منها الظنون


أتحدث الي منذ زمن
تدركني انحناءات دمع متحجر
أتغاشى من فرط الضحك
تثيرني صورتي الرديئة
ومقلتي المتورمة
قد أكون غيبت النوم عني


كم غريب ان تكتشف نفسك في المرآة
حين تنعدم الاشعاعات الزائفة وتتدرج السنون
عبر كل مساحات المرآة
أستمر في الضحك مني علي
فلا أحد يسكتني و لا نظرة تزجرني
سوى تلك المقلتين
وتثاؤب الليل
متجردا من كل الأحلام
مازلت أضحك
ومازالت الانحناءات تولول دمعا متحجرا


يا لهب الغبار الضاحك
ازدحم في عظامي
ولا تبرح
الحقول اليابسات لصوص تنام في دمي
وسماسرة اللأحلام الفارغة
اتخذت من الجسد شرفتها المستديمة
الموز البارد الذي اعتمرته المدينة قوسها وعمامتها
أبادت قشرته سافلة كل الفصول..
وركنت الثمار في صراخ مبحوح
وتعلقت أنا بنخلة البكاء...









المعطف

قصة قصيرة مهداة لشيخ القصة بالمغرب المبدع احمد بوزفور...



خرج من الدار التي شهدت أحداث البارحة ،مسرعا.يلف جسمه معطف ثقيل..بلون السواد.رغم أن البائع أصر على أن اللون أزرق قاتم..عليه فقط مراجعة نظارتيه.لم يصدق قضية اللون ...لكن تأكد له حقيقة النظر..لقد كاد يسقط لولا تشبثه بدرابيزالسلالم.
في الخارج ، ما يزال صفير المنهكين ليلا يعبق المكان..والشمس على استحياء تعانق بداية نهار جديد.
كان يمشي فارغا من كل شيء.. نسمات ديسمبر الباردة تصفع وجهه..
تتسرب إلى جزيئات جسده ، يبدو أن المعطف من النوع الرديء أيضا..
كان يمشي فارغا من كل شيء..سوى من صورة لامرأة ...لا يتذكر كيف التقاها..كيف كان معها ..كيف انشد إليها تلك الليلة .
لا يستطيع أن يتذكر..ولا أحد قادرعلى مساعدته.تهالك على أحد الكراسي المترامية
و جسد منهك ..تفوح منه رائحة طقوسها ، مفعمة بلحظات ضعف ، أسقطته في اشتهاءات عارية ، وليل غجري ، أحمق .
حاول لملمة أفكاره ، أن يتذكر فقط يتذكر.
كل شيء تعمق في ذاكرة ، تسقط منها شاهقة ، كل الدعوات ، كل الرقة ، التي حرص طول عمره على التقاطها.
رجته أمه أكثر من مرة الزواج...لا ..لا يستطيع أن يضمن حب امرأة لأمه ، يحبها أكثر من نفسه ، قرر أن يخدمها - هو- طوال عمره
قبل يديها ، دعت بالخير ، أوصته بعدم نسيان الدواء ، خرج ذلك الصباح مودعا..راضيا.
ثم لاشيء ، لا يذكر شيئا .
تابع السير خوفا من أن يتجمد من البرد.. صورة أمه تلاحق صورة المرأة في لحظات العري الأولى ليلة امس.
على بعد أمتار من منزله...كان القوم عبسا... لم تشرق الشمس في الحي بعد..
لم يسأل أحدا
أحس بأنه يعرف ما حدث
غريب أن تدرك الأمور قبل مخاضها ، قبل ولادتها ، وتغيبها لأنك بوعي أو دونه تريد أن تحضر لحظة ولادتها .
اختبأ، أرهف الصمت.
- انتظرت ابنها طويلا..خافت المسكينة وخرجت للبحث عنه..تعثرت في نهاية الدرب..لفظت أنفاسها على يد الغرباء....قال أحدهم.
- ما فائدة أن ننجب إن لم نجد أبناءنا وقت الشدة ..قال غاضبا جار آخر.
- لقد تغير الزمن ..جيل لم يعد يحسب للأبوة والوالدين حسابا ..كيف ستكون عاقبتهم ..أكمل متطفل آخر.
امتلأت جوانحه بكل الكلام ، وعمقت لحظة الإعياء ؛ فكانت الكآبة .
.تابع السير إلى مكتبه ، حاني الرأس ، هاجمته نظرات زملائه..لم فعلت هذا؟
أغلق الباب عليه باكيا ، على طاولة المكتب ورقة صفراء في انتظاره ،
أخذها ، وخرج دون أن ينبس بكلمة ، تاركا المعطف فوق كرسي المكتب.



 أقسم ..رأيتهما..

أقسم بصورتي المحطمة على التفاصيل الصغيرة
بأن الفجر كان عند بوابة الأشجار الملغومة
كانا يهمسان :
تغطى الليل بالفواكه المحظورة
والنصف الباقي عار
...يتربص أرواح حقول بريئة
أقسم رأيتهما يتدثران بكل المدن الجائعة
والممرات بلهاء تبتسم
الممرات ضيقة خانقة .. أقسم..

قربت قهري مني حين لمحتني تلك الصور السافلة
توسدته عباءة
ومشينا نهذي سـِفـْرا آخر للحلم
يتغذى من أثداء لا تعرف الجبن.


samedi 16 février 2013




تلك وعود أصدقها...


أجلس إلي منذ زمن
أعد دقائق الوصل وأعد بدايات النهر..واحد ...اثنان ..ثلاثة...
أجد للنهر عدة منافذ لا تحصى : بابا شرقيا يطل على بحر ملغوم بالسؤال
وبابا غربيا يأتيني بانفراجات تزيل الهم والكدر..



أتشرب الشاي اللحظة ؟ تفضل ارتشف عمقي فيه
بالصحة والهناء يا أنا...
منذ ساعة أو أقل أو أكثر أو ربما منذ عام مضى ...
ارتأيتني في تمردي أقلب جميع الفناجين التي اعتصرتني يوما قراءة عقيمة ، وأمدد الخطو في ساحاتك

تدرك جيدا بأنني أتوه وأنتهي حين لا تلامسني عيناك لفترة... لذرة من زمن
تدرك جيدا بأنني وشم على جسر الانتظار
وتدرك جيدا بأن غيرتي لها ألف عربة قطار...
وتدرك جيدا كم أعشق هذا التشتت فيك غواية وغيرة وانمحاء وولادة ...
تلك الولادة التي سطرتني ابتسامة من جديد
أقلت لك يوما كم أحبك؟ رددتها ؟
أعرف ...أعرف...
وأحب استغلالها يوميا فــــــ بها أرتوي وعليها أقتات ...
لقد فصلت الليل عباءة ألتحفها خلاصا كلما جن جنوني حين لا تلقاني...
وفي مطلع كل تنهيدة أرتل من * شرشرة * إبريق الشاي أغنية أرددها على مسامع الحروف
أرددها كي تحملها لك حمامة بيضاء ، من زمن الوفاء لنبض يصلب على قارعة النسيان طفولة وجفاء مر بالحصن مناوشا واندثر...


يتحدث إلي نبضي منذ حين...
حين اعتليت شرفات الانتظار
يقول لي :
بأنك آت فارسا مغوارا
بيدك اليمنى باقة زهر
والأخرى تلوح بالأمان
تلك وعود أصدقها
فكثير منها رماني في بحرك سلااااااااااااااما






احتراق لذيذ
عند منتصف الليل ، سأسافر إليك...
يجب أن نلتقي
يجب أن أحكي لك الذي يشتتني يقهرني ويميتني ألف موتة في الثانية..
يجب أن ترى الصورة - صورتي الجديدة - لقد رسمتها لوحة لأجلك...
تعبت من الحرف 
قلت ربما اللون يعبر عن الذي أنا فيه من شوق كبير لم تبلغه أبجدية اللغة ولا تستطيع له شهرزاد شيئا...
كل أوراقها ستـُحترق حين ترى لوحتي المرسومة بألواني العميقة..

فــــــــــ
احتراقي ...ابتساماتي ...هوسي...غيرتي...إلحاحي 
كل هذه الأشياء غابت عن ذاكرة خزانة لملمت فيها شهرزاد الحكايات الغريبة والمثيرة 
إلا حكايتي 
إلا حبي 
إلا لوحتي
لا تشبه الحكايا ...نعم صدقني...
اللحظة أراني في المرآة - صرت مهووسة بالنظر إلى وجهي...
أقرؤك فيه...فــــــــ أنت مرآتي وأنا روحك يا أنا ... ياك .؟؟.
حين يصفر وجهي قليلا وتحيط به هالات رمادية أعرف بأن البعد سيطول..
وحين تشرق عيناي فرحا...أسمع دقات قلبك في نبضي
فتلملمني الطرق كل الطرق على بساط من فرح وترسلني إلى حيث أنت أيها القمر

احتراقي لذيذ جدا...
صعب قوي عميق حين تغيب ...حين لا أراك 
لكنه يدفعني إلى أن أتكئ على موانئ الصبر
أغضب لبعض وقت
أبكي لبعض وقت
أتنهد على أطياف اللقاءات السابقة وَهـَنا...
وترسو بي مراكب من حلم ، عامرة بكل أحلامنا التي بنيناها ذات مساء شتوي عند ساقية الحكاية ومنبعها
أتذكر ذلك؟؟
سأعود
أرغب في البكاء اللحظة.....
سأغسل احتراقي ببعض من دموع 
سأبكي كي أراك من خلال بريق المااااااااااااء " توحشتك بزاااااااف "
هب علي الحنين قويا منذ أيام...منذ أسابيع ...منذ أشهر ولفني في متاهة السؤال : متى نلتقي؟؟
بيتنا يشتاق إليك والمزهرية خاوية من زهورك الجميلة ...يا أناااااااااااا


mardi 12 février 2013




يا سيدة الوشاح الابيض

يا سيدة الوشاح الأبيض
سافرة أكوابي كبريق دمع
تسيل وقفة بياض
انهضي سيدتي
من ركام الصمت العتيق
وافسحي ولادة الأشجار


يا سيدة الوشاح الأبيض
الغدائر سكون
تآكلت من اسوداد الردى
لوعتها ترحال
وديباجة بلا ألوان
سفي تربة تمزق فيها الجسد
فمعبر الحزن رقعة قيد
والأرض غـِب
الأرض رحيل قزحي الاشتهاء
سفي تربة الألم
لقد تكسرت ظلال الليل
والمطر سحابة ملغاة من التوليد
سحابة عارية
لا يلتمس لها الفضاء عذرا


يا سيدة الوشاح الأبيض
أتذكرين باحة الشانزليزيه
حيث تدفقنا كلاما
حيث تبعثرت ْ خطانا
ومن أنفاق الشوق
رافقتنا الأرمونيكا
واقتلعــت ْ من جذور القصيدة باريسُ
اقتلعت الصمت َ..


يا سيدة الغيم الأول
تلك باريس
وهذا أنا..
وهذي أرضي مواوييل وجراح
وأنوثة في رشفة السكوت
بلا انغام
ضاعت جدائل الأغنيات
" أحبك كمجنون
كجندي
كنجم في السماء "

هذا أنا وهذي أرضي
فاسقينا من غيمة البقاء
سنعيد ذكرياتنا
سنحضر باريس إلى هنا
كي تتجمل بتاريخنا
بحكاياتنا
بألف ليلة أخرى

تستحم فيها الأعين دون تبعثر خطى

http://www.fonxe.net/vb/showthread.php?t=30725




ليتني أجيد الصمت كما أنت تجيد...

تدركني مسافات كثيرة...
متعرجة... منحنية... هابطة ...صاعدة ...مقوسة كوجه الوجع
تدركني صعودا مرتفعة فيه حمرة تتشتت في كل شراييني
وحين ألامس صورتك ، تحاصرني تلك الشوارع / النوافذ التي غنينا فيها بالأمس أغنيتنا....
فتلتقيني وترياتنا وتنسيني كل التعب ...
ســــ تشرق شمس ما وســـ تمحو لحظات تعبنا...
أحس بخيوطها قريبة منا...
سيكون التعب في الانتظار ، مجرد لحظة نتذكرها ونضحك ملء ما فينا من قوة

فالصباح زبوننا المبجل
يتعطر بحبيبات الندى التي تهبها أغاني المطر ..
فتمتلىء المسافات بك ..

حبيبي...يا سيد الكلمات...

فطمني حبك على البياض ... فكرهتني العتمات المتوردة على جباه الدياجير والقسوة...

تركت لهم المدن الخاسرة بضجيجها وبعنفوانها وبقهرها ...
وسكنت مدينتك يا حلما على ناصية الأفق الوردي استولدني أنثى الابتسامة والفرح الطفولي...
جداران مدينتك كلمات *لا تشبه الكلمات*أتكىء عليها ...أتلمظها على مهل ...
وأنسى كل الدوائر الوهمية التي وشمت يوما الحياة...صفراء بيضاء حمراء زرقاء ولتكن بكل الالوان الطيفية ...لم تعد تغريني ألوانها ...
كل الألوان تبدأ اليوم من دورة حكايتنا ، ودهرا ستستند عليه الحكايات كل الحكايات...

هل تذكر يوم رسمت اسمك على الشجر ؟؟ وكنا نحتسي القصائد ونضحك ...و نستلقي على العشب الأخضر
قلت لك :
حبيبي سيبقى اسمك الدهر كل الدهر...
الشجر ينمو في قلبي اليوم ظليلا...
و يبعد ...يحرق ينفي الهجر...


تجيد الصمت وفي صمتك جبال من حنان مستتر
وأثرثر وثرثرتي سهول... لا تستقيم إلا باستنادها على الجبل...
http://www.fonxe.net/vb/showthread.php?t=39433



ضاع الحي القديم


كنا في الحي القديم عشرة
مريم وأحمد وحليمة وحفصة
وربيع بالندى أبدا لا يغيب ُ
أجـــواء منسابة
وأشجار تردد المطر الغـزير..

جاءت حومة من ضباب
سرقت مساحتنا الخضراء
ضاع فيها الحي
ومتاهة الحديث
ضاع النط على الحبل
والمطر صار جليدْ
ونافذة الجارة من الطابق العلوي
لم تعد تنتظر القادمين من المدى
فالمدى لم يعد له سبيل ..

ضاع الحي القديم
هزمته هجرة الجراد
تسلل كما الضباب
وعشعش على نافذة الجارة
ساخرا من حكاياتنا
غير دفة الشمس
غابت عن الحي القديم..

تكاثف الضباب ُ
تدفأ الجــــــــــراد ُ
تغلغلت حبات العرق
في الفؤاد انين ْ..

ضاع...
http://www.fonxe.net/vb/showthread.php?t=30956



بعض من نبضاتنا

...1

قبلة وقبلة 




تحدق بي الموجة قــــبلة
وكف النهار قـــــــُبلة
وريق انتظار جمرة...

تحدق بي زواياك هوسا
ويرقص نبضي كضخة الدم حبرا...

تحدق بي مرتفعات الشوق 
وتهفو الى حيث انت...
ومسامتي ترشح حبا...
...

2.
..

انتصاااااااااار
تلك اللحظة الموغلة في الكلام
تلوح بعيدا بكل المسافات وتقهرها

..3...
 شوق


آآآآه منك يا شوق
فاصلتك لي قهر
وبعدي عنك يا قمر
وجع ممطر...


..4..



غـــــــباااااااء

عند منتصف الجرح
سيصبح الليل عاقلا...
لن تتمرد الجدران
لقد وقعوها بمياثق عارية
عبوة ناسفة على حدود الوطن
ورموا على جسد الكتابة
أسراب الغباء..









ها قد جاء الشتـاء..


ها قد جاء الشتاء..
صامتا دون مطر..
وحرقة تنسفني زبدا فارغا يتشتت
يتشتت 
لعدم سماع ضحكتكـ عن هروبي منكـَ.. إليكـَ..
تتلقاه الرمالُ حزينة مُذ أجبرتـنا الأيام الفراق..
كيف صرت من بعدي ؟ ها قد جاء الشتاء..

هو الموت مرة ..لكنني أموتُ آلافَ المرات..
وفي كل موتة يتمزق بكائي...
حُبيبات شائكة..غربة ممقوتة 
تودع 
في دمي كريات صفراء..
رسما عاريا يُحَجِّر المسافات...
ووحشة تنزلقُ على قشرتها حقول الصبر
وتنكسر على أبوابها مرافىء ُ النسيان..

ها قد جاء الشتاء..صامتا دون مطر..
وشجر هواكـَ في قلبي عـَبرهُ الخريفُ سكاتا
وحبي لك يفيض عن جعبة الحياة..
وكتماني السر يُسَاقُ مُجـْبرا
إلى المقصلة... إلى الإ عدام
يوم كنا نشرب الشايَ عند" نخيل الحمراء.. "
وكم مشينا ليلا طرقات "البيضاء."
نلتحف القمر..نلتحف المطر..نفترش العراء..
وأخاف ضياعكـَ مني ..فأشد بقوة *يداك*..
كيف صرت من بعدي؟ ها قد جاء الشتاء
كيف...كيف..؟؟؟؟

يرثي الحلمُ لحالي .. أغـفو لحظة..فأراكـَ..
الشعر خطوط بيضاء..والوجه تجاعيد..
والخَطوُ تـَرهـل كثيرا.. أنجب خطوات عثراء..
ناديتكـَ بلهفة..بشوق الى مـُحياك...
"عفوا- سيدتي- من تكونين؟
فالذاكرة عندي بلا شفاء.."

تلعثم لساني..ضاع مني الكلام..ضاع البهاء...
أردت القول : لقد صرتُ أما
وصار لدي أبناء...وأستفيق
أستفيقُ لا شيء معي..
ويداي تشد الخواء..
الخواء..
***

http://www.fonxe.net/vb/showthread.php?t=31729



صرخة منتصف الليل


أيهاالساكن في استحالة...
يزجرني العبور اليك َ
ويحاصر صمتك العنيد..
اعترافي الصارخ منذ البداية..
...وفي كل يوم
أستيقظ طفلة..
طفلة تطرد إغماضتها
حرقة البعد عنك
أستيقظ قبة من ماء
مسالكها مجهولة
فيها العطش يزداد.
فيها الأرض تشكو البعاد
والسماء تلحفتِ السكونَ مذ غاب الضياء..
قبة من ماء؟؟
أجل .. لكن من دونك هي خواء

.
أيها الساكن في استماتة..
أناديك من عمق أسر الفراغ ..
أن تكتبني نصا..
الحلم فيه لا يموت .
لا يطرده الحصار الذي ما بيني وبينك..
ولا يغتلي فيه داخلي حرقة وأنين..

أحيانا
أحيانا ألمحك –سيدي- قادما- من بعيد...
فيتدثرني الخوف
من سبل البعد.
من رياح النسيان.
من استضافة العراء
الخوف من أن أصير بعدك هزالا..


أيها الساكن في ذوبا عميقا..أحبك..
أقسم أحبك..فجالسني سنابل خضراء..
كي لا يحتل الصيف دمع الشتاء..
كي لا يصير الربيع عواصف أفول.
كالألياف الفاسدات
لحظة فقط...أترجاك....

أحبك َ
أحبك وأعرف بأن النار داخلي ستخلفني درنا ووحولا
والوطن إذا ما مت سيترجمني ثورة من ألم..
أعرف..وأعرف بأن أطماعي في رؤيتك انهزاما..
وأعرف بأن الموت
في عشقك انتصار


http://www.fonxe.net/vb/showthread.php?t=31319



samedi 9 février 2013




زينب..

حين تخطف الموت ابنته الصغرى "زينب" كان مايزال عقير الكأس ، وبقايا من رجل مشتت مابين الصحو والاندحار.
وإدمانه كل يوم يزداد ، تـَتـلَـقـَفهُ الشوارعُ كآبة ، ولحظةَ بؤس في أعين المارة والأهل والخلان...
حُملَ إلى مركز الشرطة ألف مرة ، وأُطْلـِقَ سَراحه في كل مرة.يئس الجميعُ منه ، وحتى زنزانة الردع ، لم تعد قادرة على احتواء رجل يحتضر من إنسانيته وينبت خواء على رصيف الحياة...

هذيان مستمر ، تنقلته شقوقُ رائحة كريهة من خمرة بأبخس الأثمان
وزيغانُ بَصر وشَعر أشعث ، اغـْبـَرَّتْ معه بصيرته..وضاع في ..خواء مقيت.

كانت "زينب الصغيرة" كلما مرت بجانبه وهي عائدة من المدرسة ، وقفت تمسح من على رأسه غبار اليوم وإهانات الصغار وتعب الليالي ...تكنس موضعه الذي اتخذه بيتا ، وتطبع قبلة على خديه ويديه..

أكان يعرف بأنها حبيبته؟ وحيدته؟ أكان يحس بلمسة يديها البريئتين؟

أكان يسمعها وهي تجيب فضولَ العابثين بالإنسان...كل من يحاول طمسها في خجل وضعية أبيها المسكين
" إنه فقط يحتاج إلى وقفة عميقة وعلاج طبي...إنه الغالي أبي الحبيب..."كانت تردد باستمرار وبهمس يكاد لا يصل الى أذنيها 

ويهتف القلب دموعا ، تتوارى في ابتسامة أذهلتِ الجميعَ وصفق لها كل دخيل..

أكان يحس بذلكـ؟ .كم من مرة افتخر بابنته في لاشعوره المغيب...المشتت...الرافض لواقع الحال...؟؟؟ من يدري..

وذات يوم...

وهي تعبر الشارع بأقصى سرعتها ، لتحمي" أباها "من دهس سيارة كانت آتية من الجهة المعاكسة ، بسرعة منقطعة النظير، تواجهه مصيرا أخيرا...
ترتمي - زينب الصغيرة - في جزء من ثانية...تحت عجلات السيارةوتمتد أمتارا إلى الخلف و...
وتلفظ أنفاسها الأخيرة بعد ساعة من نقلها إلى المستشفى..

أجبروه على حضور مراسيم الجنازة بين مشفق وآخر يلعنه إهانة...

ورآها...لأول مرة يراها حبيبته" زنوبة " كما كان يحلو له أن يدللها حينما كان العقل ميناء صفاء...
وتذكر كل شيء...اغتسلت الذاكرة من وجع قديم وتراب عـَلـِقَ بها لا يدري كم من سنين...

تراجع إلى الخلف وجسدها الصغير تـُقرأ عليه الفاتحة ويـُوارى الترابَ ...لتعانق روحها الطيبة تباشير السماء حوريةمن حوريات النقاء والطيبة...
تراجع الى الخلف توقف عند آخر القبر..وبدأت يداه تنقي بعناية ، طفيليات الأعشاب الدائرة بالقبور المحادية ، بهمة ونشاط . طلب مكنسة وهو يزيل بقايا من زيارات سابقة لا ترحم المكان ، وسط ذهول وحيرة الجميع.ودم يتصاعد حبات عرق من جرح مثخن ، .يصنع الوجه تضاريس من ألم وتجاعيد تحاكيه وتجعله يصحو من سكر توحد بدمه منذ عهد بعيد.

انحنى على ركبتيه يحفر التراب بكل قوة ، ويرش الماء ، ويعيد الحفر...
ووقف في تلك الحفرة العميقة التي هندستها يده المتعبة ...ونظر الى الجميع قائلا:
" ألم يكن من العدل أن أكون أنا..."
ترفق به الأصحاب وساعدوه على النهوض محاولين مسح دمعة حَرَّى من أعماقه تبحر فيه ومنه اليها حبيبته "زنوبة"
صار الجميع يعرف الان "عمي المختار" حفار القبور "أبو زنوبة ".



زيارة مفاجئة...

يستيقظ على نقر خفيف ، يطرق باب غرفته . خفيف لكنه ممتد في الزمان.حرك رقعة الغرفة الضيقة بالقوة وبالفعل...وأزال عنها غشاوة ليل شتائي بارد طويل.

فرك عينيه عدة مرات باتجاه الساعة ، لمح بداية :السابعة...أعاد التحقق وفرك عينيه:إنها السابعة تجاوزتها الدقائق بقليل.

وهو يقطع الأمتار القليلة الفاصلة بين السرير وباب الغرفة...دارت في رأسه صورة صاحب المنزل ، تابعه البارحة بكثير من الإلحاح :

- الشهر قد مرت عليه أيام...وإلزامية الترميم والصيانة...لا ترحم يابني...و و و و...

يعرفه جيدا...لا يسكت عن الكلام حين يتعلق الأ مر بالحسابات...جشع وفي عينيه السوداوين الكبيرتين بحجم غير طبيعي ، فيهما تكتنز لغة القساوة...

-غدا بإذن الله تفرج يا *حاج إبراهيـم *، تسلل - يوسف- من اعتقالات الإلحاح...وتضرع بوقت الصلاة.

أدار الحاج إبراهيـم وجهه ، مهمهما بكلمات غير مفهومة وغير واضحة. لكن – يوسف - صار يحفظها عن ظهر قلب :

سنرى وإذا لم تنفرج ...سأضطر إلى رفع قضية...

وتمر الأيام ...وملفات الشكاوي تطالُ كل سكان العمارة...لكنها تموت بلمسة من دفعة مسبقة. هكذا هو –الحاج ابراهيـم-..

فتح - يوسف - الباب بعد تردد....

عجوز تقدمت بها السن كثيرا...لباسها الإفرنجي وقبعتها يكشفان هويتها ، حتى قبل أن تتكلم..يحمل وجهها ، ما زال يحمل بقايا من ملامح جمال ، أخذ حقه من الحياة. يصحبها –الحاج ابراهيـم- بأسارير منفرجة على غير العادة...

آسفة - سيدي- على إزعاجك...لقد أجبرت على زيارتك مبكرا، فالطائرة ستقلع بعد ساعتين...

كانت فرنسيتها ملغومة بلكنة عربية ، تشهد طيفا يعود إلى زمن بعيد ، تكتنز فيه الذكرى بالجملة وبالتفصيل الصغير..
رد يوسف التحية بكثير من الاحترام.

تقدمها -الحاج ابراهيم- معرفا: ترغب أن تلقي نظرة على بيت .شهد ولادتها وطفولتها...جاءت من باريس لزيارة قبر أبيها ، اضطرت العائلة الى الرحيل غداة فجر الاستقلال...

تصعد الى وجه - يوسف - حفنة من الاحمرار...تعري عواطف مختلفة من الفرح والمرارة ودم الشهداء...تعود به الى مرتع الصبا...يعرف الحكاية جيدا ، ويتذكر ذلك اليوم الجميل جيدا، يوم استقلال بلاده...لكن وفي اللحظة نفسها ، تعتريه تساؤلات دفينة وتقهره بالرغم منه غربة هذه المرأة ، المعقدة ، في وطنين منفصلين متصلين بشكل أكبر من تفكيره اللحظة...

-تـفضلي سيدتـي البيت بيتك...

تلقي نظرة سريعة...تضع باقة زهور.على المنضدة التي تتوسط الغرفة

- نفسها كانت هذه غرفتي..وهناك حيث تضع المدفأة ، كان يحلو لأبي قراءة الجريدة. تمسح من عينهيا الذابلتين دمعة عاقة...وتودعه شاكرة الجميل
يودعها بلباقة ...والقلب تحوم فيه ألف ذكرى.



الجنين


كانت تمشي وحيدة..والشارع الطويل ، تـنحته ظلمة حالكة هذا اليوم على غير العادة..
تقطعُ صمته الرهيب ، مابين الفينة والأخرى ، انكسارات ضوء السيارات المارقة ، ومواءات قطط ضالة ، تلتطمُ جروحا ، حول البقايا ، لتروي عطشا وجوعا لا ينتهي ..

كانت تمشي بخطوات وئيدة ، تـتجمع فيها رويدا رويدا مغاصات داخلية ، تـُعـْلـِنُ عن اقتراب الساعة " ..ساعة " ولادته" .

خبرتها إحدى الممرضات هذا الصباح ، بأن الوقت قد حان " وفدوى " تـسـْتـَجـْديها ، المبيت هذه الليلة فقط ،وغدا ستلتجىء الى " دارالأيتام " لإيداع طفلها هناك ، تعقب الاستجداءات دعوات صالحة بأسماء كل الأماكن المقدسة..

" يستحيل.. يستحيل عـَلي فعل ذلك قالت الممرضة بجفاء..أين كان عـقـْلـُكِ ؟ ولماذا لم تفكري في هذه اللحظة ؟؟ تفعلونها...ثم... اسمعي هذه عيادة خاصة..ويلزمك عقد الزواج ووثـيـقـة...ووو

تمسكت " فدوى " بحائط المبنى وهي تغادره ، وتعب أصفر ينظمها حـُبـَيـْبـَات عرق واختلال توازن...

تاهـتْ في الطرقات طوال النهار ، متسكعة بالزوايا ، باحثة عنه...

سألـتْ كل الأصدقاء..

لا أحد يعرفه..لا أحد يتذكره..
لا أحد يريد أن يتذكره...

- " الآن اجترعي لحظات متعتك الساقطة ألما " .. راقصها بالتهكم وبكلمات جارحة أحدهم ..

توقـفـت ...
أحست بأنه يهبط ...سينزلق الجنين ...أطلقت آهة مكتومة ، فالصمت سيد المكان وأدنى حركة ستجلب لها متاعب أكبر وأكثر..

اشتد الألم كثيرا ، مؤبدا بالعياء وبـِرَكـَلات مـُتـَتـَابعة، تسابقُ المغاصَ .للخروج. انزوت في أحد مداخل العمارات القديمة ، منكمشة تحت السلالم .

تـَصـَوَّرتـْهُ بجانبها، يتكحل بعين وليده..ويقدم لها هدية" شرعيـتـه " . تـَصـَورتـهُ لحظة توادده معها، وهويقسم بأغـلظ الإيمان احتواءها والشمس والقمر شاهدان.، فانـْكـَتـَبـَتْ فيه لحظة أمانٍ ونـَاغـَمـَته بصدق ، وهي تقدم له باكورة الصبا، والأبيض والأسود عراء، بملامح الشيطان...

" وجـَدَتْ نفسها وحيدة ، بعد موت خالتها...قيل لها بأن والدها مات في حرب التحرير، وأمها خرجت ذات صباح ، ولم تعد. لم يتجاوز عمرها الثلاث سنوات حين احتوتها خالتها،و الثمانية عشر حين فصلتها " دار الأيتام"...

اشتد الألم ، وتحسسته يهبط . وضعت منديلا في فمها ، تحاول أن تـُخْرس آهاتها وتخرسه معها إلى الأبد وفي رأسها تـَتـناغـلُ إمكانيات كثيرة للتخلص منه...

حين...

فتح باب في الطرف الآخر من الدهليز ، وخرجت منه نقاط ضوء، رسمت ملامحها المذعورة للمكلفة بالعمارة...
ربـَتـَتْ على كتفيها " الخالة طامو" وأدخلتها بـَيـتـها..وهي تلف كمشة من لحم مابين يديها..في انتظار صباح آخر..