ذات مساء
سمعت طرقا من عمق الجرح
رتبت له الجسد
ومنحته بركة التأشيرات المستديمة
ذات مساء
رشتني توتراتي
فانكفأت هزيمة
كشمس لم يقربها صبح..
وككل صبيحة أحد اقف عند مفترق الذكريات
أمشط شعرها الطويل
أصنع منه ضفائر
تتسلقها العصافير الطرية
وتعتذر منها الظنون
أتحدث الي منذ زمن
تدركني انحناءات دمع متحجر
أتغاشى من فرط الضحك
تثيرني صورتي الرديئة
ومقلتي المتورمة
قد أكون غيبت النوم عني
كم غريب ان تكتشف نفسك في المرآة
حين تنعدم الاشعاعات الزائفة وتتدرج السنون
عبر كل مساحات المرآة
أستمر في الضحك مني علي
فلا أحد يسكتني و لا نظرة تزجرني
سوى تلك المقلتين
وتثاؤب الليل
متجردا من كل الأحلام
مازلت أضحك
ومازالت الانحناءات تولول دمعا متحجرا
يا لهب الغبار الضاحك
ازدحم في عظامي
ولا تبرح
الحقول اليابسات لصوص تنام في دمي
وسماسرة اللأحلام الفارغة
اتخذت من الجسد شرفتها المستديمة
الموز البارد الذي اعتمرته المدينة قوسها وعمامتها
أبادت قشرته سافلة كل الفصول..
وركنت الثمار في صراخ مبحوح
وتعلقت أنا بنخلة البكاء...
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire